المنسوب للإمام الحسين ( ع ) ( جمع السيد محمد علي الحلو )

75

تفسير الامام الحسين ( ع )

عليها فينقطع إلى اللّه عند ضرورته وفاقته ، حتى إذا كفى همه عاد إلى شركه أما تسمع اللّه عز وجل يقول : قُلْ أَ رَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَ غَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 40 ) بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ ما تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شاءَ وَتَنْسَوْنَ ما تُشْرِكُونَ الأنعام : 40 - 41 . فقال اللّه تعالى لعباده : أيها الفقراء إلى رحمتي إني قد ألزمتكم الحاجة إلي في كل حال وذلة العبودية في كل وقت فإلي فافزعوا في كل أمر تأخذون به وترجون قيامه وبلوغ غايته فإني إن أردت أن أعطيكم لم يقدر غيري على منعكم وإن أردت أن أمنعكم لم يقدر غيري على إعطائكم [ فأنا أحق من سئل وأولى من تضرع إليه ] فقولوا عند افتتاح كل أمر عظيم أو صغير بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أي أستعين على هذا الأمر باللّه الذي لا تحق العبادة لغيره ألغيث إذا استغيث [ و ] المجيب إذا دعي الرَّحْمنِ الذي يوصم ببسط الرزق علينا الرَّحِيمِ ينافي أدياننا ودنيانا وآخرتنا خفف اللّه علينا الدين ، وجعله سهلا خفيفا وهو يرحمنا بتمييزنا من أعدائه ثم قال رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله وسلم من أحزنه أمر تعاطاه فقال : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وهو مخلص للّه عزّ وجل ويقبل بقلبه إليه ، لم ينفك من إحدى اثنتين : إما بلوغ حاجته الدنيا به وأما ما يعد له عنده ، ويدخر لديه وما عند اللّه خير وأبقى للمؤمنين « 1 » .

--> ( 1 ) تفسير العسكري - عليه السلام - 7 - 8 .